سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1519

سنن سعيد بن منصور

772 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ( 1 ) ، عَنْ أَبِي الضُّحى ( 2 ) ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِضَرْعٍ ( 3 ) ، فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : ادْنُوا ، فَدَنَا الْقَوْمُ ، وتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي حَرَّمت الضَّرْعَ ، قَالَ : هَذَا مِنْ خُطُوَات الشَّيْطَانِ ، ادْنُ وَكُلْ ، وكفِّر عَنْ يَمِينِكَ ، ثُمَّ تَلَا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ما أحل الله لكم } إلى قوله { لمعتدين } .

--> = من التبتُّل والخصاء . ومسلم في " صحيحه " ( 2 / 1022 رقم 11 و 12 ) في النكاح ، باب نكاح المتعة ، وبيان أنه أُبيح ثم نُسخ . كلاهما من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : كنا نغزو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نَسْتَخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رَخَّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عَبْدُ اللَّهِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } . اه - . واللفظ لمسلم . وأخرج البخاري أيضًا في " صحيحه " ( 9 / 117 رقم 5073 و 5074 ) في النكاح ، باب ما يكره من التبتُّل والخصاء . ومسلم ( 2 / 1020 و 1021 رقم 6 و 7 و 8 ) في النكاح ، باب استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه ووجد مؤنة . كلاهما من حيث سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال : رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - على عثمان بن مظعون التبتُّل ، ولو أذِنَ له لاختصينا . وعليه يتضح أن معنى الحديث صحيح بمجموع هذه الشواهد ، والله أعلم . ( 1 ) هو ابن المعتمر . ( 2 ) هو مسلم بن صُبَيْح . ( 3 ) الضَّرْعُ : هو الخِلْفُ ، مَدَرُّ اللبن لِكُلِّ ذات ظِلْفٍ أو خُفٍّ . انظر " لسان العرب " =